
زاوية في الأفق البعيد البعيد
تتلون بدماء الفراق حينا
وبرماد الموت أحيانا أخرى
تتراكم السحابات المهاجرة فيها
في طريقها إلى المجهول
سحابات تحبل بالعطر و بالطفولة
بيضاء هشة
والعصافير التي أكل الثلج عظامها
في ليالي الشتاء الباردة
تعبرها أيضا وهي في طريق الهجرة
إلى المدائن المشمسة
الغارقة في عطور الحنين
كم رسمت تلك الزاوية
على بياض اللوحات
حزينة مرة...باكية مرات
كم تأملتها في ساعات الموت
وهي تنحني على الشمس لتقبلها
قبل الوداع
في طفولتي البعيدة
كنت أظنها بوابة للسماء
تدخل عبرها الملائكة
نحو الأعلى
حيث اللابداية واللانهاية
حيث الله
لكنني الآن لا أراها غير زاوية
من زوايا الأفق الكثيرة
التي
تتلون بدماء الفراق
وبرماد الموت
0 التعليقات:
إرسال تعليق